الشيخ عباس القمي

83

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الألف بعده السين أسد : باب الثعلب والذئب والأسد « 1 » . في ركوب الصادق عليه السّلام أسدا في سفره من الكوفة إلى المدينة ، وبعثه عليه السّلام أسدا إلى أخذ الكيس الذي كان مع المفضّل وفيه مال « 2 » . الأسد من السباع معروف ، قال ابن خالويه : للأسد خمسمائة اسم وصفة ، وزاد عليه عليّ بن قاسم اللغويّ مائة وثلاثين اسما ، وهو أشرف الحيوانات الوحشية ، إذ منزلته منزلة الملك المهاب لقوّته وشجاعته وقساوته وشهامته وشراسة خلقه ، وله من الصبر على الجوع وقلّة الحاجة إلى الماء ما ليس لغيره من السباع ، ولا يأكل من فريسة غيره ، وإذا شبع من فريسة تركها ولم يعد إليها ، وإذا جاع ساءت أخلاقه ، وإذا امتلأ من الطعام ارتاض ، ولا يشرب من ماء ولغ فيه كلب ، ويوصف بالشجاعة والجبن ، فمن جبنه أنّه يفرق من صوت الديك ونقر الطست ومن السنّور ، ويتحير عند رؤية النار ، ولا يدنو من المرأة الطامث ويعمر كثيرا . خبر الأسد مع دانيال « 3 » . الدرّ المنثور : عن عكرمة ، قال : لمّا حمل نوح في السفينة الأسد قال : يا ربّ إنّه يسألني الطعام ، من أين أطعمه ؟ قال : إنّي سوف أشغله عن الطعام ، فسلّط اللّه عليه الحمّى فكان نوح يأتي

--> ( 1 ) ق : 14 / 114 / 748 ، ج : 65 / 71 . ( 2 ) ق : 14 / 114 / 749 ، ج : 65 / 73 . ( 3 ) ق : 14 / 114 / 751 ، ج : 65 / 83 .